العلامة الحلي
411
قواعد الأحكام
ثم أخت ثم أخرى ، وبقي أخ وأخت ، فتركة الأول ومن بعده لهما أثلاثا أو بالسوية . وإن اختلف الاستحقاق أو الوارث أو هما ، فإن صح نصيب الثاني على ورثته ، كزوجة ماتت عن ابن وبنت بعد زوجها وخلف معها ابنا وبنتا ، فنصيب الزوجة ثلاثة من أربعة وعشرين ، يصح على ولديها من غير كسر ، وإلا فاضرب وفق الفريضة الثانية في الفريضة الأولى إن كان بين نصيب الثاني من فريضة الأولى والفريضة الثانية وفق ، لا وفق نصيب الثاني ، كأخوين من أم ، ومثلهما من أب وزوج ، مات الزوج عن ابن وبنتين ، الفريضة الأولى اثنا عشر ، وبين الفريضة الثانية ونصف الأولى سهم الزوج موافقة بالنصف ، فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان لا من النصيب في اثني عشر تصير أربعة وعشرين . وإن لم يكن بين نصيب الثاني من الفريضة الأولى والفريضة الثانية وفق بل مباينة ، فاضرب الفريضة الثانية في الأولى ، فالمرتفع المطلوب . وكل من كان له من الفريضة الأولى قسط أخذه مضروبا في الفريضة الثانية : كزوج وأخوين من الأم وأخ من الأب ، مات الزوج عن ابنين وبنت ، فريضة الأولى من ستة ، للزوج ثلاثة لا ينقسم على خمسة ، ولا وفق ، فاضرب الخمسة في الستة تبلغ ثلاثين ، ومنها تصح الفريضتان . ولو كانت المناسخات أكثر من فريضتين ، إما بأن يموت وارث آخر في طبقة الأول ، أو من وراث ورثة الأول ، فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحة وإلا عملت ما تقدم . وكذا لو مات رابع فما زاد . ولنورد هنا مثالين ذكرهما بعض علمائنا ( 1 ) : أ : رجل خلف أبوين وثلاث زوجات وابنين وبنتا وخنثى مشكلا أمره ، وإحدى زوجاته هي أم البنت وابن واحد من ابنيه ، وأوصى لأجنبي بمثل ما لأبيه إلا نصف ما يبقى من الثلث بعد إخراج نصيبه من الثلث ، ولآخر بمثل ما لأمه إلا
--> ( 1 ) وهو قول الخواجة نصير الدين الطوسي نقله العلامة في حاشية القواعد الحجرية : ج 2 ص 198 .